النويري
118
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأصبح علىّ رضى اللَّه عنه فجعل على خيل الكوفة الأشتر ، وعلى خيل البصرة سهل بن حنيف ، وعلى رجّالة الكوفة عمّار بن ياسر ، وعلى رجّالة البصرة قيس بن سعد بن عبادة ، وهاشم بن عتبة بن أبي وقّاص المعروف بالمرقال [ 1 ] وجعل معه الراية ، وجعل مسعر بن فدكىّ على قرّاء أهل الكوفة وأهل البصرة [ 2 ] . وبعث معاوية على ميمنته ابن ذي الكلاع الحميرىّ [ 3 ] ، وعلى ميسرته حبيب بن مسلمة الفهّرىّ ، وعلى مقدّمته أبا الأعور السّلمى و [ كان ] على خيل دمشق ، [ و ] [ 4 ] عمرو بن العاص [ على خيول الشام كلها ] [ 4 ] وعلى رجّالة دمشق [ 4 ] مسلم بن عقبة المرى ، وعلى [ رجّالة ] [ 5 ] الناس كلهم الضحاك بن قيس . . وبايع [ 6 ] رجال من أهل الشام على الموت ، فعقلوا أنفسهم بالعمائم ، فكانوا خمسة صفوف . والتقوا أوّل يوم من صفر سنة سبع وثلاثين ، وكان الذي خرج في هذا اليوم الأشتر على أهل الكوفة ، وحبيب بن مسلمة على أهل
--> [ 1 ] في القاموس : والمرقال هاشم بن عتبة ، لأن عليا رضى اللَّه عنه أعطاه الراية بصفين فكان يرقل بها ( أي : يسرع ) ، وقال ابن جرير في تاريخ ج 4 ص 31 هاشم يدعى المرقال لأنه كان يرقل في الحرب . [ 2 ] كذا جاء في المخطوطة ، وجاء في الكامل لابن الأثير : « على قراء الكوفة وأهل البصرة » ، وجاء في تاريخ ابن جرير الطبري : « على قراء أهل البصرة ، وصار أهل الكوفة إلى عبد اللَّه بن بديل وعمار بن ياسر » . [ 3 ] انظر ما سبق ، وفى شرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 346 « ذا الكلاع الحميري » [ 4 ] الزيادة من تاريخ ابن جرير الطبري . [ 5 ] في المخطوطة : « وعلى رجالتها » ، وصرح ابن جرير ب « دمشق » . [ 6 ] عند ابن أبي الحديد ج 1 ص 347 : « وتبايع » ، والذي هناك « وقعة صفين » ص 239 .